❗️sadawilaya❗
إعداد وتحرير: ماجدة عباس الموسوي – رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري
النبطية: تحرك الجيش أعمق من مجرد دورية، لكن لا انتشار جديد ثابت حتى الآن
هذه المعلومة الأبرز التي تتقاطع عند أكثر من صحيفة هي أن المخاوف من توسيع العدوان باتجاه مدينة النبطية دفعت إلى تحرك عسكري وسياسي سريع.
«الأخبار» تتحدث عن خشية لدى الجيش من توسع العدوان وعن تعزيز حضوره لطمأنة الأهالي، فيما تنقل «الديار» عن مصادر ميدانية أن الدورية المؤللة التي جابت المدينة لنحو ساعة كانت تحركاً مؤقتاً ومحدوداً وليست انتشاراً دائماً جديداً حتى الآن. لكن المصادر نفسها تعتبرها اختباراً أولياً لإمكان تعزيز الحضور العسكري داخل النبطية مستقبلاً، بالتنسيق مع «الميكانيزم».
وتقول «الجمهورية»، من جهتها، إن مصادر عسكرية أكدت أن الجيش موجود أصلاً في المدينة، وما حصل هو تكثيف للدوريات عقب المخاوف والشائعات بشأن ما يمكن أن تتعرض له النبطية. وهذا التفصيل مهم لأنه يصحح الانطباع بأن الجيش دخل المدينة للمرة الأولى.
معلومات أكثر خطورة: الأجهزة اللبنانية تضع احتمال «أيام قتالية» على الطاولة
من أهم ما تناولته «الجمهورية» نقلها عن مصدر سياسي بارز أن سيناريو «أيام قتالية» قريبة بات ضمن الاحتمالات المتوقعة لدى المسؤولين والأجهزة اللبنانية. ويربط المصدر ذلك بحسابات المجرم بنيامين نتنياهو الانتخابية ومحاولته تحسين شروطه قبل الانتخابات الإسرائيلية، بل يذهب إلى التحذير من ارتفاع احتمال الحرب في أواخر الشهر إذا لم يحقق التصعيد المحدود أهدافه. هذه تقديرات مصدر للصحيفة وليست إعلاناً أمنياً رسمياً.
واللافت أن المصدر نفسه ينقل أن حزب الله أبلغ المعنيين بأنه لن يمنح نتنياهو ما يريده وفي التوقيت الذي يريده، وأن صمته العسكري الحالي محسوب وليس ناتجاً عن غياب الخيارات.
ما دار خلف الأبواب بين الشيخ علي الخطيب والسفير الأميركي أهم بكثير من تصريحات عيسى الإعلامية
الصحف تكشف جانباً مهماً من اللقاء. فبحسب «النهار»، قال السفير ميشال عيسى في ختام الاجتماع إن رسالة الزيارة تتمثل بالعمل على نزع سلاح حزب الله باعتباره «طريق الحل»، فجاء رد الشيخ علي الخطيب بأن الأميركيين لا يسعون إلى إيجاد حل.
أما المجلس الشيعي أعلن ان موقف الخطيب واضح ومعلن : السلاح لم يُحمل «رفاهية»، بل في مواجهة الاحتلال، ومعالجة القضية تحتاج إلى ضمانات وحماية وانسحاب إسرائيلي. كما طالب واشنطن بالضغط على إسرائيل للقيام بخطوة تفتح الباب أمام البحث في استراتيجية الأمن الوطني.
وهنا يظهر جوهر الخلاف: واشنطن تضع السلاح في بداية الطريق، بينما يضع المجلس الشيعي الاحتلال والعدوان والضمانات في بداية الطريق.
عيسى صحح كلامه عن «التفاوض مع حزب الله»ان لم نقل تراجع : ليس تفاوضاً أميركياً مباشراً
تفصيل مهم ورد في «الجمهورية»: عيسى قال إن تصريحه السابق فُهم بصورة خاطئة، موضحاً أن المقصود هو أن الدولة اللبنانية تفاوض لمصلحة لبنان، وأن واشنطن مستعدة إلى نقل ما يمكن نقله إلى الحزب عبر الدولة اللبنانية باعتبارها وسيطاً. وهذا يختلف عن الانطباع الذي نشأ سابقاً عن استعداد أميركي لفتح قناة تفاوض مباشرة مع حزب الله.
- ما بعد «اليونيفيل»: لبنان لا يملك حتى الآن جواباً عن القوة البديلة
في ملف قد يصبح شديد الأهمية خلال الأشهر المقبلة، تكشف «النهار» أن المسؤولين اللبنانيين لا يملكون حتى الآن تصوراً نهائياً للقوة التي ستملأ الفراغ بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، وأن الجهود الفرنسية والأممية للإبقاء على وحدات دولية اصطدمت، وفق الصحيفة، بعدم موافقة أميركية وعدم ترحيب إسرائيلي. كما دعت لجنة الشؤون الخارجية النيابية سفراء الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن إلى اجتماع في البرلمان في 16 أيلول.
وهذا يعني أن السؤال لم يعد فقط «متى تنتهي اليونيفيل؟»، بل من يملأ الفراغ الأمني في الجنوب في اليوم التالي؟
باريس 17 أيلول: معلومات عن صيغة سعودية–فرنسية لتسليح الجيش اللبناني
«الديار» تنقل عن أوساط فرنسية انه يجري العمل، على صيغة يكون بموجبها العتاد والتجهيز العسكري من فرنسا والتمويل من السعودية لدعم الجيش اللبناني، ضمن الترتيبات المرتبطة بمؤتمر باريس.
والأهم أن «الديار» تكشف أن قيادة الجيش أنجزت بالفعل دراسة تفصيلية باحتياجاتها المادية واللوجستية والبشرية والتسليحية ووسائل النقل والاتصالات تمهيداً لعرضها في المسار التحضيري للمؤتمر.
إذن الحديث عن دعم الجيش بدأ ينتقل من المواقف السياسية العامة إلى لوائح احتياجات وآلية تمويل وتسليح محتملة.
«الأخبار»: شخصيات لبنانية على لوائح العقوبات الأميركية تتحرك مصرفياً
من المعلومات اللافتة في عدد «الأخبار» اليوم أن جهات مصرفية عليا لاحظت أن بعض الشخصيات اللبنانية المدرجة على لوائح العقوبات الأميركية عادت أخيراً إلى الاستفسار عن حساباتها المصرفية وطلب وثائق مرتبطة بها. الصحيفة تربط الملف أيضاً بحركة السفير الأميركي، لكن هذه تبقى معلومة صحافية تحتاج إلى متابعة لمعرفة ما إذا كانت مقدمة لتحول في ملفات العقوبات أو مجرد إجراءات فردية.
«الأخبار» تكشف أيضاً عن تحرك لاسترداد نحو 5 مليارات دولار
في الملف المالي، تقول «الأخبار» إن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد يتحدث في مجالسه عن مسار يصفه بـ«ميني ريتز» يسعى من خلاله إلى استرداد نحو خمسة مليارات دولار. الرقم كبير ويجعل الملف جديراً بالمتابعة، خصوصاً لمعرفة الجهات التي ستُطالب بإعادة الأموال والأساس القانوني الذي سيعتمد عليه مصرف لبنان.
تحرك اجتماعي قد يتحول إلى أزمة سياسية داخلية اليوم
بالتوازي مع سخونة الجنوب، دخل العسكريون المتقاعدون على خط التصعيد الاجتماعي، وبدأ صباح اليوم قطع أوتوستراد البترون–جبيل عند المدفون، بعدما أعلن المتقاعدون نيتهم منع انعقاد جلسة مجلس الوزراء وإقفال طرق في بيروت للضغط من أجل مطالبهم، مع دعوة موظفي القطاع العام وعائلات العسكريين إلى المشاركة.
خلاصة قراءة «صدى الولاية»
الصحف ركزت على مدينة النبطية وما حدث امس وتعتبر مركز الثقل الحقيقي هذا الصباح. المسألة لم تعد مجرد غارات إسرائيلية اعتدائية ارهابية بل هناك محاولة لبنانية لمنع تحويل المدينة إلى مرحلة جديدة من التوسع الإسرائيلي الاحتلالي عبر تكثيف حضور الجيش، بالتوازي مع حركة أميركية غير معتادة باتجاه المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.
لكن الخلاف الجوهري لم يتغير: واشنطن تريد وضع نزع سلاح المقاومة في مقدمة المسار، فيما يؤكد الموقف الذي عرضه الشيخ علي الخطيب نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى أن الاحتلال والعدوان وغياب الضمانات هي التي أوجدت الحاجة إلى المقاومة، وأن مطالبة الناس بالتخلي عن عناصر القوة قبل إزالة الاحتلال لا تشكل حلاً. وفي الخلفية، ثمة ما يستحق المراقبة بجدية: تقديرات عن «أيام قتالية» محتملة، سؤال اليوم التالي لليونيفيل، والتحضير الفرنسي–السعودي لدعم الجيش اللبناني وما وراء ذلك الدعم.